آثار · مروي
لماذا يضمّ السودان أهراماً ملكية أكثر من أي مكان على وجه الأرض
على الضفة الشرقية للنيل، واصل ملوك كوش وملكاتها بناء الأهرام الملكية ألف عامٍ بعد أن توقف عنها الجميع.
تضمّ المدافن الملكية لمملكة كوش — في مروي والكرّو ونوري وجبل البركل — بقايا ما يتجاوز مئتي هرمٍ ملكيّ، أي أكثر مما بقي في سائر العالم مجتمعاً. وهي أشدُّ انحداراً وأرشقُ من قريباتها الشمالية، بُنيت من كتل الحجر الرملي فوق مقابر الملوك والملكات وأولياء العهد من نحو القرن الثامن قبل الميلاد إلى القرن الرابع الميلادي.
صارت مروي نفسها العاصمة الملكية نحو 590 ق.م وازدهرت على صهر الحديد والذهب وتجارة القوافل. وضمّت سلالتها الحاكمة الكنداكات — ملكاتٍ ذوات سيادة مثل أماني ريناس وأماني توري — تقف أهرامهنّ بجوار أهرام الملوك بشرفٍ متساوٍ. أُدرج الموقع على قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2011 باسم «جزيرة مروي».
وما يدهش الزائرين ليس العدد، بل العزلة: في صباحٍ عادي تكون الكثبان بين المقاصير خالية، ولا صوتَ غير الريح على الرمل.
المراجع
- UNESCO World Heritage Centre — Archaeological Sites of the Island of Meroe
- Encyclopaedia Britannica — Meroe, ancient city, Sudan
- Encyclopaedia Britannica — Kush, historical kingdom, Africa